الفيض الكاشاني

116

الكلمات المكنونة ( طبع كنگره فيض )

ولمّا علم الحقّ نفسه ، فعلم العالم من نفسه فأخرجه على صورته ، فما أحبّ سوى نفسه ؛ لأنّه يراها في مرآة العالم ، فلا محبّ إلّااللَّه ولا محبوب سوى اللَّه . در پرده عاشقى نهان كيست * در جلوهء دلبرى عيان كيست حسن واحسان چو جمله از توست * محبوب به جز تو در جهان كيست نگذاشت چو غيرت تو غيرى * ما ومن وأو واين وآن كيست عاشق چو تويى وعشق ومعشوق * ليلى كه وقيس در جهان كيست « 1 » [ 40 ] كلمة : بها يجمع بين قربه سبحانه من جميع الموجودات وبعد بعضهم عنه الأسماء الإلهيّة الكماليّة الطالبة للمظاهر متباينة متقابلة في اللطف والقهر وفروعهما وشعبهما الغير المتناهية الحاصلة من تراكيب الأسماء ثنائيّاً وثلاثيّاً ، فكلّ منها يوجب تعلّق إرادته سبحانه وقدرته إلى إيجاد مخلوق خاصّ يدلّ عليه ، أي على الذات الموصوفة بالصفة المتعيّنة والمتجلّية بالتجلّي الخاصّ ، فإنّها المراد بالاسم كما عرفت . والموجودات أيضاً في صلاحيّتها للمظهريّة مختلفة بحسب اختلاف استعداداتها الماديّة في اللطافة والكثافة والقرب من الاعتدال والبعد عنه . وتفاوت الأرواح التي بإزائها في الصفاء والكدورة والقوّة والضعف بحسب الفطرة لمناسبة تلك الموادّ وغير ذلك من الأسباب ، فكما أنّ لكلّ منها استعداداً كليّاً لقبول الوجود ، كذلك لكلّ منها استعداد جزئي لظهور اسم خاصّ فيه أو أسماء خاصّة واحداً بعد واحد ، حتّى يصل إلى كماله اللائق به . والحقّ سبحانه منزّه عن التقيّد بالأسماء والحصر فيها ، فهذا هو السبب في اختلاف الإضافات المتكرّرة من طرفي الحقّ والخلق من القرب والمعيّة وغير ذلك ؛ فإنّ قربه من حيث الوجود والإحاطة والمعيّة التي لا تفاوت فيها بالنسبة إلى الجميع أصلًا كقرب المداد بالنسبة إلى حروف الكتاب ، وقربهم من حيث الظهورات الأسمائيّة والاستعدادات الذاتيّة التي هم فيها مختلفون ،

--> ( 1 ) - ديوان مؤلف رحمه الله ، ج 2 ، ص 253 ، غزل شمارهء 147 .